غياب الإباضة

ما هو غياب الإباضة؟

غياب الإباضة (Anovulation) هو حالة لا تحدث فيها عملية التبويض، أي أن المبيض لا يُطلق بويضة خلال الدورة الشهرية. ورغم أن الدورة قد تستمر بشكل ظاهري منتظم، فإن غياب الإباضة يمنع حدوث الحمل، ويُعد من الأسباب الشائعة للعقم عند النساء. هذه الحالة قد تكون مؤقتة أو مزمنة، وقد تمر أحيانًا دون أعراض واضحة، مما يجعل اكتشافها صعبًا دون فحوصات طبية.

أعراض غياب الإباضة

قد لا تدرك العديد من النساء أنهن لا يبيضن شهريًا، خصوصًا إن كانت الدورة الشهرية مستمرة. ومع ذلك، هناك بعض الأعراض الشائعة التي قد تشير إلى غياب الإباضة:

  • عدم انتظام الدورة الشهرية أو غيابها لفترات طويلة
  • نزيف غزير أو خفيف جدًا خلال الحيض
  • صعوبة في الحمل رغم المحاولة لفترة طويلة
  • انخفاض حرارة الجسم القاعدية (عند تتبعها يوميًا)
  • عدم وجود تغيرات في مخاط عنق الرحم (الذي يصبح عادة أكثر لزوجة في فترة الإباضة)
  • ألم أقل أو غياب أعراض الإباضة المعتادة مثل ألم في أحد المبيضين أو انتفاخ بسيط في البطن

أسباب غياب الإباضة

غياب الإباضة قد يكون ناتجًا عن مجموعة من العوامل الهرمونية أو الصحية أو البيئية. من أبرز الأسباب:

1. اضطرابات الهرمونات

أي خلل في مستويات الهرمونات المسؤولة عن التبويض مثل FSH، LH، الإستروجين أو البروجستيرون يمكن أن يؤدي إلى عدم حدوث الإباضة.

2. متلازمة تكيّس المبايض (PCOS)

أحد أكثر الأسباب شيوعًا، وتتميز بوجود أكياس صغيرة على المبايض واضطرابات في الإباضة مع زيادة في الهرمونات الذكرية.

3. فرط برولاكتين الدم

ارتفاع مستوى هرمون الحليب (البرولاكتين) يؤثر على توازن الهرمونات الأنثوية ويمنع الإباضة.

4. انخفاض أو زيادة الوزن

الوزن غير الصحي يؤثر بشكل مباشر على الدورة الشهرية؛ النحافة الشديدة أو السمنة قد تعيق التبويض.

5. التوتر والإجهاد

الإجهاد المزمن يمكن أن يؤثر على محور الغدة النخامية – المهاد – المبيض، مما يؤدي إلى إيقاف التبويض مؤقتًا.

6. اضطرابات الغدة الدرقية

سواء كانت الغدة خاملة أو مفرطة النشاط، فإنها تؤثر على الدورة الهرمونية والتبويض.

كيف يتم تشخيص غياب الإباضة؟

تشخيص غياب الإباضة يتطلب متابعة طبية تشمل الفحوصات التالية:

  • تحليل هرمونات الدم: قياس مستويات FSH، LH، الإستروجين، البروجستيرون، والبرولاكتين
  • متابعة التبويض بالموجات فوق الصوتية (السونار) لمراقبة نمو البويضات
  • تتبع درجة حرارة الجسم القاعدية يوميًا لمعرفة ما إذا كانت ترتفع بعد الإباضة
  • تحليل مخاط عنق الرحم وتغير قوامه خلال الدورة
  • اختبارات الإباضة المنزلية التي تقيس هرمون LH في البول

علاج غياب الإباضة

يعتمد العلاج على سبب الحالة، ويهدف بشكل عام إلى استعادة التوازن الهرموني وتحفيز الإباضة.

1. تعديل نمط الحياة

  • فقدان الوزن في حالات السمنة أو زيادة الوزن في حالات النحافة
  • تقليل التوتر وممارسة تقنيات الاسترخاء
  • تحسين التغذية والنوم

2. العلاج الدوائي

  • كلوميفين سيترات (Clomid) لتحفيز الإباضة
  • الميتفورمين في حالات تكيّس المبايض
  • الهرمونات البديلة عند وجود خلل في مستوياتها الأساسية
  • أدوية الغدة الدرقية أو البرولاكتين حسب الحاجة

3. التلقيح الصناعي أو أطفال الأنابيب

في حال فشل العلاجات التحفيزية أو وجود أسباب أخرى مصاحبة، قد يُلجأ إلى التلقيح المساعد كخيار للعلاج.

متى يجب زيارة الطبيب؟

إذا كانت دورتك الشهرية غير منتظمة، أو تمرين بشهور دون حيض، أو تحاولين الحمل منذ أكثر من 6-12 شهرًا دون نجاح، فمن الأفضل استشارة طبيب مختص لتقييم حالتك والكشف عن وجود إباضة من عدمها.

اقرأ أيضًا: أهم أسباب فشل الحقن المجهري

خلاصة

غياب الإباضة قد لا يظهر دائمًا بأعراض واضحة، لكن له تأثير كبير على الصحة الإنجابية. التشخيص المبكر والتدخل المناسب يمكن أن يُعيد للمرأة توازنها الهرموني ويزيد من فرص الحمل. فهم الأعراض والاستجابة لها بوعي يُعد الخطوة الأولى نحو استعادة الصحة الإنجابية.

المراجع:

  1. https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/21698-anovulation
  2. https://fertility.womenandinfants.org/services/women/anovulation

Tags: No tags

Comments are closed.