هبوط المشيمة

ما هي أسباب هبوط المشيمة؟

هبوط المشيمة أو ما يُعرف طبيًا بـ المشيمة المنزاحة (Placenta Previa)، هو حالة تحدث عندما تنغرس المشيمة في الجزء السفلي من الرحم، وتغطي جزئيًا أو كليًا عنق الرحم، وهو الممر الذي يخرج منه الجنين أثناء الولادة.

هذا الوضع قد يُسبب مضاعفات خلال الحمل أو عند الولادة، ويستدعي متابعة طبية دقيقة. في هذا المقال، سنتعرف على أسباب هبوط المشيمة، والعوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بها.

ما هي أسباب هبوط المشيمة؟

لا يوجد سبب واحد واضح لهبوط المشيمة، لكن هناك عدة عوامل يُعتقد أنها تلعب دورًا في حدوث هذه الحالة، ومن أبرزها:

1. الخضوع لجراحة سابقة في الرحم

النساء اللاتي خضعن لعمليات قيصرية سابقة، أو عمليات إزالة أورام ليفية، أو كشط للرحم، يكنّ أكثر عرضة لهبوط المشيمة بسبب التغيّرات في بنية الرحم أو وجود ندوب تؤثر على مكان انغراس المشيمة.

2. الحمل بتوأم أو أكثر

في حالات الحمل المتعدد، يكون الرحم متمدّدًا أكثر من الطبيعي، مما يزيد من احتمالية أن تنغرس المشيمة في وضع منخفض لتوفير مساحة كافية للأجنة.

3. المشيمة الكبيرة الحجم

عندما تكون المشيمة أكبر من الطبيعي، فإنها قد تمتد نحو الجزء السفلي من الرحم، خاصة إذا كان هناك احتياج لتغطية مساحة أكبر لتغذية الجنين.

4. الحمل في سن متقدمة

النساء الحوامل فوق سن 35 عامًا معرضات أكثر لهذه الحالة، ربما بسبب التغيرات في الأوعية الدموية أو طبيعة بطانة الرحم مع التقدم في العمر.

5. التدخين خلال الحمل

تشير الدراسات إلى أن التدخين يؤثر على صحة المشيمة وقدرتها على الانغراس في الموضع الصحيح، مما يزيد من خطر هبوطها.

6. وجود مشيمة منزاحة في حمل سابق

إذا كانت المرأة قد عانت من هبوط المشيمة في حمل سابق، فإن فرصة تكراره في الحمل التالي تكون أعلى.

7. بطانة رحم غير طبيعية

في بعض الحالات، قد تكون بطانة الرحم غير متجانسة أو غير طبيعية نتيجة التهابات أو عمليات سابقة، مما يدفع المشيمة للانغراس في أماكن غير معتادة.

8. عدد مرات الحمل

النساء اللواتي حملن عدة مرات (أكثر من 3 أو 4 مرات) لديهن فرصة أعلى لهبوط المشيمة، وذلك بسبب التغيرات المتكررة التي تحدث في الرحم مع كل حمل.

هل يمكن منع هبوط المشيمة؟

لا توجد طريقة مضمونة لمنع حدوث هبوط المشيمة، لكن تجنب العوامل الخطرة مثل التدخين، والمتابعة الطبية الدقيقة أثناء الحمل، قد يساعد في تقليل المخاطر.

أيضًا، الكشف المبكر عن الحالة من خلال التصوير بالموجات فوق الصوتية يساعد في وضع خطة مناسبة للولادة وتفادي المضاعفات.

طرق العلاج والتعامل مع هبوط المشيمة

علاج هبوط المشيمة يعتمد على نوعها (جزئية أو كاملة)، ومرحلة الحمل، وشدة الأعراض المصاحبة مثل النزيف. في معظم الحالات، لا يُعالج هبوط المشيمة جراحيًا مباشرة، بل يتم التركيز على المراقبة الطبية الدقيقة واتخاذ التدابير الوقائية لتجنب المضاعفات.

1. الراحة وتقليل النشاط البدني

إذا كانت الحالة غير مصحوبة بنزيف شديد، ينصح الطبيب غالبًا بتقليل المجهود البدني، وتجنب رفع الأشياء الثقيلة أو الوقوف لفترات طويلة. في بعض الحالات، يُنصح بـ”الراحة التامة في السرير”، خاصة عند وجود نزيف متكرر.

2. تجنب الجماع

يُنصح بتجنّب العلاقة الزوجية لتفادي تحفيز الرحم أو التسبب في نزيف.

3. المراقبة الطبية والمتابعة الدورية

يُطلب من الحامل إجراء فحوصات بالموجات فوق الصوتية بشكل منتظم لمتابعة موضع المشيمة، حيث قد “تصعد” المشيمة تلقائيًا مع تقدم الحمل ونمو الرحم. تحدث هذه الحالة في كثير من الأحيان خلال الثلث الثاني من الحمل وتتحسن قبل الولادة.

4. دخول المستشفى عند النزيف

إذا حدث نزيف مهبلي حاد، فقد يتم إدخال الحامل إلى المستشفى لمراقبتها، وتقديم محاليل أو نقل دم عند الحاجة، لتقليل خطر الولادة المبكرة أو فقر الدم.

5. الولادة القيصرية

في حال استمرار هبوط المشيمة حتى موعد الولادة، خصوصًا إذا كانت المشيمة تغطي عنق الرحم بالكامل (مشيمة منزاحة تامة)، تكون الولادة القيصرية الخيار الآمن للأم والجنين. يتم تحديد موعد العملية بعناية لتقليل مخاطر النزيف مع المحافظة على نضج الجنين.

6. حقن الكورتيزون لتسريع نمو رئة الجنين

إذا كان هناك احتمال للولادة المبكرة بسبب المضاعفات، فقد يصف الطبيب حقن “الكورتيزون” (الستيرويدات) لمساعدة رئة الجنين على النمو بشكل أسرع قبل الولادة.

نصائح مهمة للتعامل مع هبوط المشيمة

  • الالتزام بتعليمات الطبيب وعدم تجاهل أي أعراض نزيف أو ألم.
  • إجراء كل الفحوصات المطلوبة في مواعيدها.

قد يهمك: كل ما تريد معرفته عن الحمل العنقودي

المراجع:

  1. https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/24211-placenta-previa
  2. https://medlineplus.gov/ency/article/000900.htm
Tags: No tags

Comments are closed.