تُعد الأورام الليفية الرحمية من أكثر الأورام الحميدة شيوعًا لدى النساء، إذ تصيب ما بين 20–30% من السيدات في سن الثلاثين إلى الخمسين. وتكثر التساؤلات حول تأثيرها على الجسم، مثل: هل تسبب تساقط الشعر؟ هل تؤدي إلى إفرازات؟ ومن أكثر الأسئلة شيوعًا: هل الأورام الليفية تسبب زيادة الوزن؟ هذا التساؤل يعكس القلق المصاحب لظهور أعراض الأورام الليفية وتأثيرها على نمط الحياة.
في هذا المقال نجيب عن سؤال: هل الأورام الليفية تسبب زيادة الوزن؟ مع توضيح الأعراض وطرق التشخيص والعلاج، إضافة إلى مناقشة العلاقة بين حجم الورم الليفي ومظهر البطن.
هل الأورام الليفية تسبب زيادة الوزن؟
يُطرَح هذا السؤال بشكل متكرر، والإجابة المباشرة هي: لا، الأورام الليفية لا تسبب غالبًا زيادة في الوزن بشكل مباشر. ومع ذلك، يمكن توضيح العلاقة بينها وبين الشعور بزيادة الوزن كالتالي:
- الأورام الليفية الصغيرة لا تؤثر على الوزن لأنها عادةً تزن بضعة جرامات فقط.
- الأورام الكبيرة التي قد يصل قطرها إلى 10 سنتيمترات أو أكثر — وهي حالات نادرة — قد تسبّب بروزًا واضحًا في البطن يشبه الحمل.
مع نمو الأورام الليفية وزيادة حجمها، قد يتضخم الرحم، مما يؤدي إلى اتساع منطقة البطن وصعوبة ارتداء الملابس، فيشعر بعض النساء وكأن وزنهن قد ازداد رغم أن الزيادة تكون في الحجم وليس في الوزن الفعلي.
قد يُفسَّر الشعور بزيادة الوزن بشكل غير مباشر بسبب أعراض مثل فقر الدم الناتج عن النزيف الشديد، مما يؤثر على النشاط البدني ويقلل من ممارسة الرياضة، أو قد يدفع البعض لتناول المزيد من الطعام لتعويض الإرهاق.
لتلخيص الإجابة: الأورام الليفية نفسها لا تغيّر عملية التمثيل الغذائي ولا تؤدي إلى زيادة حقيقية في الوزن، بل إن حجم الورم وموقعه هما السبب في أي تغيّر ملحوظ في شكل البطن.
هل فقدان الوزن يساعد في الوقاية؟
فقدان الوزن قد يساعد في تقليل خطر ظهور الأورام الليفية أو الحدّ من نموها، لأن الخلايا الدهنية تساهم في إنتاج الإستروجين، وهو الهرمون المرتبط بنمو هذه الأورام. لذلك يُنصَح بالمحافظة على وزن صحي ونمط حياة متوازن.
نبذة عامة عن الأورام الليفية وأنواعها (Uterine fibroids)
لفهم العلاقة بين الأورام الليفية وزيادة الوزن، لا بد من معرفة طبيعتها. الأورام الليفية أورام حميدة تتكون من خلايا عضلية وأنسجة ليفية تنمو في مناطق مختلفة من الرحم. وتنقسم إلى عدة أنواع:
- تنمو داخل الجدار العضلي للرحم (Intramural fibroids).
- تنمو تحت بطانة الرحم الداخلية (Submucosal fibroids).
- أورام تنمو على السطح الخارجي للرحم (Subserosal fibroids).
- أورام مربوطة بالرحم بواسطة ساق رفيع وتنمو خارجه (Pedunculated fibroids).
أعراض الـأورام الليفية
تختلف الأعراض حسب العدد والحجم والموقع، وقد لا تظهر أي أعراض لدى العديد من النساء. تشمل الأعراض الشائعة:
- نزيف غزير أو دورة شهرية مؤلمة وطويلة.
- كثرة التبول أو صعوبة إفراغ المثانة.
- انتفاخ ملحوظ في البطن أو زيادة محيط الخصر.
- إمساك.
- ألم أسفل الظهر أو ألم أثناء الجماع.
- إفرازات مهبلية مزمنة.
- مشكلات خلال الحمل.
أسباب الأورام الليفـية والعوامل التي تزيد من خطر الإصابة
السبب الدقيق للأورام الليفية غير معروف، لكن يُعتقد أن الهرمونات تلعب دورًا مهمًا في ظهورها. تشمل العوامل المرتبطة بارتفاع احتمالية الإصابة:
- وجود تاريخ عائلي للمرض.
- عدم الإنجاب.
- بداية الدورة الشهرية في سن صغيرة.
- تأخر انقطاع الطمث.
السمنة.
كيفية تشخيص الورم الليفي
يعتمد التشخيص على الفحص السريري والموجات فوق الصوتية، ويمكن اللجوء إلى الطرق التالية عند الحاجة:
- التصوير بالموجات فوق الصوتية (السونار).
- التصوير بالرنين المغناطيسي.
- منظار الرحم أو منظار البطن.
علاج الأورام اللـيفية
يختلف العلاج حسب نوع الورم وحجمه والأعراض المصاحبة، وقد يشمل:
- المتابعة دون تدخل إذا لم تُسبب الأورام أعراضًا.
- العلاج الدوائي للتحكم في النزيف وتقليل حجم الأورام، إضافة إلى مسكنات الألم وعلاج فقر الدم.
- إزالة الورم الليفي عبر المنظار الرحمي أو منظار البطن أو الجراحة.
- استئصال الرحم في الحالات الشديدة أو عند عدم الرغبة في الحمل لاحقًا، وقد يتم الاستئصال بالجراحة أو إنصمام الشريان الرحمي أو باستخدام الموجات الترددية (RFA).
اقرأ أيضًا: أهم أسباب فشل الحقن المجهري
المراجع:


