تهبيطة الرحم

هل يحدث حمل مع تهبيطة الرحم؟

تهبيطة الرحم (هبوط الرحم) من المشكلات النسائية الشائعة، خاصة بعد الولادات المتكررة أو مع التقدم في العمر، وغالبًا ما تثير قلق النساء اللواتي يرغبن في الحمل. من أكثر الأسئلة المطروحة: هل يمكن حدوث حمل رغم تهبيطة الرحم؟ والإجابة ليست واحدة للجميع، بل تعتمد على درجة الهبوط والحالة الصحية العامة للمرأة.

ما هي تهبيطة الرحم؟

تهبيطة الرحم هي حالة يحدث فيها نزول الرحم من مكانه الطبيعي داخل الحوض باتجاه المهبل، نتيجة ضعف أو ارتخاء العضلات والأربطة الداعمة له. تتراوح شدة هذه الحالة من خفيفة بالكاد تُلاحظ، إلى شديدة يصل فيها الرحم إلى خارج فتحة المهبل.

درجات تهبيطة الرحم

في الواقع تلعب درجة الهبوط دورًا أساسيًا في تحديد إمكانية حدوث الحمل:

  • الدرجة الأولى: هبوط بسيط داخل المهبل
  • الدرجة الثانية: وصول الرحم إلى فتحة المهبل
  • الدرجة الثالثة: خروج جزء من الرحم خارج المهبل
  • الدرجة الرابعة: هبوط كامل للرحم خارج المهبل

كلما زادت الدرجة، زادت التأثيرات المحتملة على الخصوبة والحمل.

هل يمكن حدوث حمل مع تهبيطة الرحم؟

نعم، يمكن حدوث حمل مع تهبيطة الرحم، خصوصًا في الحالات الخفيفة والمتوسطة. فتهبيطة الرحم لا تمنع الإباضة ولا توقف عمل المبايض، وبالتالي تبقى القدرة على الحمل موجودة.

لكن يجب الانتباه إلى أن الهبوط قد يؤثر في بعض الحالات على:

  • وضعية عنق الرحم
  • حركة الحيوانات المنوية داخل المهبل
  • انتظام العلاقة الزوجية بسبب الألم أو الانزعاج

ولهذا قد تقل فرص الحمل نسبيًا في بعض الحالات، لكنها لا تنعدم تمامًا.

متى يكون الحمل أكثر صعوبة؟

قد يصبح الحمل أكثر تحديًا في الحالات التالية:

  • تهبيطة الرحم الشديدة (الدرجة الثالثة أو الرابعة)
  • وجود التهابات مهبلية متكررة بسبب الهبوط
  • صعوبة أو ألم أثناء الجماع
  • اضطراب في وضعية عنق الرحم

في هذه الحالات، تحتاج المرأة لتقييم طبي دقيق قبل محاولة الحمل.

هل يشكل الحمل خطرًا مع تهبيـطة الرحم؟

في كثير من الحالات، يمكن أن يستمر الحمل بشكل طبيعي، لكن تهبيطة الرحم قد تزيد من احتمالية بعض المضاعفات، مثل:

  • زيادة الشعور بالضغط أسفل البطن
  • آلام الظهر والحوض
  • صعوبة في التحكم بالبول
  • زيادة درجة الهبوط مع تقدم الحمل

لهذا السبب، تُعد المتابعة الطبية المنتظمة ضرورية جدًا أثناء الحمل.

هل تتحسن تهبيطة الرحم أثناء الحمل؟

المثير للاهتمام أن بعض النساء يلاحظن تحسنًا مؤقتًا في تهبـيطة الرحم خلال الحمل، خاصة في الثلث الثاني، حيث يكبر الرحم ويرتفع إلى البطن، مما يقلل الإحساس بالهبوط. لكن هذا التحسن غالبًا يكون مؤقتًا، وقد تعود الأعراض بعد الولادة.

كيف يمكن زيادة فرص الحمل مع تهبيطة الرحم؟ـ

لتحسين فرص الحمل وتقليل المضاعفات، يُنصح بما يلي:

  • ممارسة تمارين كيجل لتقوية عضلات الحوض
  • علاج الإمساك والسعال المزمن
  • تجنب رفع الأوزان الثقيلة
  • الحفاظ على وزن صحي
  • المتابعة مع طبيب مختص قبل وأثناء الحمل

هل يُنصح بعلاج تهبيطة الـرحم قبل الحمل؟

يعتمد ذلك على شدة الحالة:

  • في الدرجات الخفيفة: يمكن محاولة الحمل مع المتابعة
  • في الدرجات المتقدمة: قد يُنصح بالعلاج التحفظي أو تأجيل الحمل لحين تحسين الحالة
  • الجراحة عادةً تُؤجل إذا كانت المرأة تخطط للحمل، إلا في حالات خاصة جدًا

الخلاصة

تهـبيطة الرحم لا تعني بالضرورة استحالة الحمل، فالكثير من النساء يحملن وينجبن رغم وجود هبوط رحمي، خاصة في الحالات البسيطة. العامل الأهم هو درجة التهبيطة والمتابعة الطبية المناسبة. إذا كنتِ تعانين من تهـبيطة الرحم وتخططين للحمل، فإن استشارة طبيب مختصة خطوة أساسية لوضع خطة آمنة تناسب حالتك وتحافظ على صحتك وصحة الجنين.

اقرأ أيضًا: ما هي أسباب هبوط المشيمة؟

المراجع:

  1. https://thevagwhisperer.com/2023/03/27/pregnancy-with-existing-prolapse/#:~:text=Can%20You%20Get%20Pregnant%20With,3
  2. https://www.vinmec.com/eng/blog/the-possibility-of-pregnancy-and-childbirth-with-uterine-prolapse-en

Tags: No tags

Comments are closed.